الكشف عن الأسرار القديمة لحي باب هود
من مسرح النادي الأرثوذكسي وصولاً إلى حجارة "باب هود" العريقة، انطلقت رحلة ثقافية جديدة في قلب مدينة حمص. وتحت مظلة مشروع "دروب الشمس"، أطلقت مؤسسة "تراثنا" مؤخراً أحدث مساراتها التراثية، لتأخذ المشاركين في رحلة استكشافية غامرة لتاريخ المدينة الغني وروائعها المعمارية.
بدأ المسار من مسرح حمص الأول التاريخي -الذي يُعد المقر الحالي لمؤسسة "تراثنا"- وشق طريقه نحو حي "باب هود" القديم. وقد اتسمت الرحلة بمشاعر مشتركة من الانبهار والتقدير العميق لمدينة تبدو قصصها وحكاياتها لا تنتهي.
نُظمت هذه المبادرة بالتعاون مع الشركاء الدائمين: جامعة حمص ومديرية سياحة حمص. وقد استقطب الحدث جمهوراً متنوعاً ومتحمساً، ضم أعضاءً من "الغرفة الفتية الدولية في حمص" (JCI Homs)، وجمعية "عاصمة السلام"، والجمعية التاريخية في حمص. كما اجتمع أكاديميون وباحثون ومهندسون وعشاق التراث من مختلف الأعمار، يجمعهم شغف اكتشاف الكنوز الثقافية لمدينتهم.
قادت المهندسة نزيهة القباني -عضو مجلس أمناء مؤسسة "تراثنا" ومديرة مشروع "دروب الشمس"- الجولة الميدانية، حيث قدمت شروحات وافية حول المعالم التي تمت زيارتها، موضحةً أهميتها التاريخية والثقافية والمعمارية. كما سلطت القباني الضوء على تفاصيل دقيقة قد يغفل عنها المارة عادةً، مؤكدةً أن هذه العناصر تشكل جزءاً أصيلاً من هوية المدينة وذاكرتها الجماعية.
أعرب المنظمون عن عميق امتنانهم لجهودها الجبارة في الإعداد للمسار وتنفيذه.
كما تميزت الفعالية بمشاركة نخبة من الشخصيات المحلية البارزة، بمن فيهم:
- سيماز ناجي، رئيسة قسم التسويق السياحي والإعلام
- هيا سمعان، رئيسة منظمة الغرفة الفتية الدولية (JCI) في حمص
- نغم بشور، نائبة رئيسة جمعية "عاصمة السلام"
تم تنسيق المسار بدقة وعناية فائقة من قبل فريق "تراثنا"، بالتعاون مع فريق "حماة التراث" الشبابي ومجموعة "حفيدات جوليا دومنا" النسائية التطوعية.
ومن خلال مبادرات كهذه، يسعى المنظمون إلى إبراز أن حمص ليست مجرد مبانٍ وشوارع، بل هي نسيج غني بالقصص الإنسانية، وذاكرة حية، وتاريخ يستحق أن يُروى ويُحفظ للأجيال القادمة.
وصرح المنظمون قائلين: "المعرفة هي الخطوة الأولى للحفاظ على التراث، وما نحافظ عليه اليوم سيظل شاهداً على هويتنا غداً"، معربين عن شكرهم لجميع الشركاء والمشاركين. وفي ختام المسار، كان هناك شعور مشترك يجمع الجميع: كلما تجوّل المرء في أحياء حمص العريقة، ازداد حباً لها.
معلومات الاتصال
OpenStreetMap service required
to load this map.

















