تاريخنا
تأسست مؤسسة "تراثنا" استجابةً لحاجة ملحة لإنقاذ التراث الثقافي السوري، حيث ولدت الفكرة مباشرةً من رحم الدمار ومعاناة حجارة مدينة حمص. وقد أُضفي الطابع الرسمي على هذه المهمة الحيوية حين حصلت المؤسسة على ترخيصها من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في 19 ديسمبر 2019.
إحياء المسرح الأرثوذكسي
تُعد عملية الترميم الشامل للمسرح الأرثوذكسي في حمص محطةً مفصلية في تاريخنا؛ فهذا الصرح يحمل أهمية تاريخية بالغة، إذ يُعتبر المسرح الأول في مدينتي حمص وحماة، والثاني على مستوى سوريا بأكملها. وللمسرح إرثٌ عريق، فقد كان منصةً نابضة بالحياة للعروض المسرحية والحفلات الموسيقية في الفترة ما بين عامي 1950 و1970. وفي مرحلة لاحقة، وتزامناً مع "الحركة التصحيحية"، تحول المبنى إلى مقر لصحيفة حمص.
يتميز هذا الموقع التاريخي بجدرانه العتيقة وتراثه الراسخ الذي يعود تاريخه إلى عام 1986. وقد أشرفنا على عملية ترميم دقيقة استندت إلى معايير دولية للحفاظ على الأصالة التامة للمبنى. وبإشراف فريق متخصص من الخبراء والمهندسين، اعتمد المشروع على مواد تقليدية للحفاظ بدقة على الطابع العريق للمسرح، مما يضمن بقاءه رمزاً للتراث الثقافي والفني للمدينة.
الربط بين الأجيال: الماضي والمستقبل
مع نمو المؤسسة، قمنا بتوسيع مبادراتنا لربط المجتمع بتاريخه. فمن خلال مشروع "ذاكرة المكان"، بدأنا بتوثيق ذكريات وتجارب الأفراد الذين عاصروا المسرح في الماضي؛ ويهدف المشروع إلى إحياء الدور الثقافي للمسرح، وتحفيز مشاركة الشباب في الفنون، وخلق رابط حي بين الماضي والحاضر.
وإدراكاً منا لتأثير الحرب على جيل الشباب، قمنا أيضاً بتأسيس "نادي حماة التراث". وتستهدف هذه المبادرة بشكل خاص المراهقين الذين نشأوا خلال سنوات الحرب، حيث تعمل على رفع وعيهم وتعزيز شعورهم بالانتماء وغرس روح الفخر لديهم، ليتسنى لهم تقدير تراث حمص حق التقدير.
توسيع نطاق حضورنا
تتواصل مسيرتنا التاريخية من خلال الاستكشاف الفاعل والتفاعل المجتمعي؛ إذ أطلقنا مشروع "دروب الشمس"، الذي يتضمن زيارة المباني والمواقع الأثرية لإعادة اكتشاف تاريخ المدينة ونشر الوعي حول أهمية التراث السوري.



