السياسات والمبادئ التوجيهية
التزامنا بالممارسات الأخلاقية والمستدامة
في مؤسسة "تراثنا"، نؤمن بأن الشفافية والمساءلة والسلوك الأخلاقي تشكل الركيزة الأساسية للحفاظ المستدام على التراث. وبينما نوسع نطاق عملنا ونعمق أثرنا في استعادة المشهد الثقافي السوري، فإننا نكرّس التزامنا بالمعايير الدولية من خلال إطار حوكمة قوي وشامل. ويضمن هذا التطور أن يستند كل مشروع - بدءاً من أعمال الترميم الميداني في حمص ووصولاً إلى جهود المناصرة الدولية - إلى التميز التشغيلي والنزاهة المؤسسية.
النزاهة التشغيلية والمالية
نتعامل مع ثقة المانحين والمجتمعات التي نخدمها بمنتهى الشفافية. وتضمن هيكلية الحوكمة لدينا استخدام كافة الموارد بدقة وهدف واضح؛ فمن خلال تطبيق بروتوكولات واضحة لتفويض الصلاحيات، نضمن كفاءة اتخاذ القرار مع إخضاعه لرقابة صارمة. وعلاوة على ذلك، تفرض سياسة المشتريات لدينا اتباع عمليات تنافسية وشفافة للحصول على السلع والخدمات، مما يضمن تحقيق أقصى قيمة ممكنة لمبادراتنا التراثية من خلال كل استثمار. كما نتبنى سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الاحتيال والرشوة، لضمان تمتع إدارتنا المالية بأعلى درجات النزاهة والمصداقية.
السلامة والأخلاقيات وحماية الأفراد
إن التزامنا تجاه فريق عملنا والمجتمعات التي نتفاعل معها هو التزام مطلق. ونحن ندرك أن عملنا في مجال الحفاظ على التراث غالباً ما يتقاطع مع ديناميكيات اجتماعية حساسة. لذا، توفر "مدونة قواعد السلوك" لدينا مرجعاً أخلاقياً لكل موظف ومتطوع واستشاري، ملزمةً إياهم بمعايير مهنية تعكس قيمنا. كما نضع سلامة ورفاهية الفئات الأكثر ضعفاً على رأس أولوياتنا من خلال "سياسة الحماية" الشاملة التي نطبقها. ولضمان بقائنا خاضعين للمساءلة ومتاحين للتواصل، توفر "آلية معالجة التظلمات" لدينا قناة آمنة وسرية تتيح للموظفين والشركاء وأفراد المجتمع طرح مخاوفهم دون خوف من الانتقام، مما يعزز بيئة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
إدارة المخاطر والأصول
يتطلب العمل في بيئات معقدة تتسم بمرحلة ما بعد النزاع اتباع نهج استباقي فيما يتعلق بالأمن وحماية الأصول. وتوفر "سياسة إدارة المخاطر" لدينا إطاراً منظماً لتحديد وتقييم وتخفيف المخاطر التي قد تواجه كوادرنا وعملياتنا الميدانية ومواقعنا الثقافية.
وتعزيزاً لذلك، تضمن سياسة إدارة الأصول لدينا التتبع الدقيق والصيانة المسؤولة لجميع معدات المؤسسة، والأهم من ذلك، لمواد التراث الثقافي التي قمنا بإنقاذها. وتُدعم هذه الأنظمة بمبادئ توجيهية واضحة بشأن السفر والنفقات، مما يضمن تمكين فرق عملنا من أداء المهام الميدانية الضرورية بنزاهة وشفافية ومساءلة.
الشراكة وحماية البيانات
بينما نعمل على الربط بين الجهود المجتمعية والدعم الدولي، فإننا نلزم شركاءنا بنفس المعايير العالية التي نطبقها على أنفسنا. وتضمن المبادئ التوجيهية الخاصة بالشراكات والمنح الفرعية توافق كافة الجهود التعاونية مع رسالتنا ومتطلباتنا الأخلاقية. وفي الوقت نفسه، طبقنا بروتوكولات صارمة لحماية الخصوصية والبيانات الحساسة، وذلك لحماية الروايات الشفهية ومعلومات المستفيدين ووثائق المشاريع الهامة والحساسة التي تشكل جوهر عملنا الأرشيفي.
التزامنا تجاه المستقبل
تُعد جميع سياسات "مؤسسة تراثنا" (Turathuna Foundation) بمثابة المرجع الأساسي والمنهج المعتمد لعملياتنا؛ إذ تخضع لمراجعة دورية من قبل مجلس الأمناء لضمان بقائها فعالة ومواكبة للتحديات المتغيرة التي تواجه رسالتنا. ومن خلال الالتزام بهذه المعايير، فإننا نتجاوز مجرد ترميم المباني؛ إذ نبني ركيزة من الثقة والصمود والأمل المستدام لمستقبل التراث السوري.



