طلاب جامعة الوطنية الخاصة يربطون بين التراث والهندسة في حمص
في لقاء أكاديمي متميز، استضافت مؤسسة "تراثنا" وفداً علمياً من كلية الهندسة المعمارية في جامعة الوطنية الخاصة (WPU) في حماة، وذلك يوم الخميس الموافق 9 أبريل 2026. وقد تمحورت الزيارة حول معرض "من الركام إلى المسرح"، مما أتاح للطلاب فرصة التعمق في عمليات ترميم وإحياء التراث المعماري لمدينة حمص.
ترميم التاريخ: نظرة فنية متعمقة
ركزت الزيارة على الجوانب الفنية والتاريخية المتعلقة بالحفاظ على المعالم السورية؛ حيث قدمت الدكتورة لمى مسلم عبود عرضاً فنياً مفصلاً تناول المحاور التالية:
- المراحل المنهجية لترميم مسرح حمص الأول.
- الدور الحيوي للتوثيق المعماري والتاريخي.
- المنهجيات العلمية المعتمدة في ترميم المواقع التراثية وإعادة تأهيلها.
كما قام الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية بجولة في المعرض، مستكشفين الأعمال والأنشطة المتنوعة التي ساهمت في إعادة الحياة إلى هذا الصرح العريق. وازدادت التجربة ثراءً من خلال عرض أفلام وثائقية أظهرت تحول المسرح من حالة الدمار إلى وضعه الحالي المرمم، بما في ذلك أفلام من إنتاج "Into" و"CPF" تسلط الضوء على جهود المؤسسة الأوسع في مجال إحياء التراث.
أصوات العمل التطوعي وحماة التراث
سلطت الفعالية الضوء أيضاً على الجانب الإنساني في الحفاظ على التراث من خلال شهادات شخصية:
- شاركت السيدة فرات الحاج يونس، ممثلةً عن فريق "حفيدات جوليا دومنا" التطوعي، تجربتها في التدريب على التراث وكيف عزز ذلك ارتباطها بالتاريخ المحلي.
- وتحدث الدكتور يوسف إبراهيم، وهو عضو مخضرم في "نادي شباب حماة التراث"، عن تجربته المستمرة منذ عام 2024 والتزامه الدائم بالتطوع من أجل الحفاظ على إرث مدينته.
مسارات الشمس: إعادة اكتشاف المدينة القديمة
قدمت المهندسة المعمارية نزيهة القباني، عضو مجلس الأمناء، للطلاب شرحاً حول مشروع "مسارات الشمس".
استعرضت بالتفصيل أهمية هذه المبادرة في تسليط الضوء على معالم مدينة حمص القديمة، كما شرحت مسار التراث الذي أُعدّ خصيصاً لهذا الوفد من المهندسين المعماريين.
رؤية مشتركة للمستقبل
أعربت مؤسسة "تراثنا" عن تقديرها العميق لمهندسي المستقبل، مشيرةً إلى أنه رغم ترحيبها بالجميع، إلا أن للمهندسين المعماريين مكانة خاصة باعتبارهم "أمل المستقبل" في عملية إعادة إعمار سوريا.
كما توجهت المؤسسة بالشكر والامتنان إلى:
- جامعة حماة الوطنية الخاصة: وتحديداً رئيس الجامعة الدكتور عاهد خزام، وعميد كلية الهندسة المعمارية الدكتور صفوت إبراهيم باشا، لدورهم القيادي في إنجاح هذه الزيارة.
- الوسط الأكاديمي: كافة الأساتذة والطلاب المشاركين الذين قدموا من حماة إلى حمص، مبدين رغبة صادقة في التعلم والتفاعل مع هذا المجال.
رسالة ختامية
"ما نحافظ عليه... يحدد هويتنا". تُعد هذه الزيارة دليلاً على قوة التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الميدانية في بناء الوعي الوطني وصون الهوية السورية.
معلومات الاتصال
OpenStreetMap service required
to load this map.















