"تراثنا" تسلط الضوء على صمود التراث السوري في القمة الأوروبية للتراث الثقافي
تشرفت مؤسسة "تراثنا" بالمشاركة في قمة التراث الثقافي الأوروبي لعام 2026 في نيقوسيا، قبرص. وكجزء من "منتدى سياسات التراث الأوروبي 2026"، انضم وفدنا إلى خبراء دوليين لاستكشاف كيف يعزز التراث الثقافي الاستدامة البيئية تحت شعارٍ مُلهم: "بحرنا (Mare Nostrum): تعزيز الاستدامة البيئية من خلال التراث".
دعم جهود المناصرة وتعزيز المرونة
مثّلت لمى عبود، المؤسِّسة ورئيسة مجلس الأمناء، المؤسسةَ خلال جلسة "أفضل الممارسات لدعم أنشطة المناصرة"، بمشاركة الشريكين عبد الحميد الشريف (الأردن) والدكتورة دارين الخوري (مصر). عُقدت هذه الجلسة في إطار مشروع #WithstandingChange (مواجهة التغيير)، الذي تنفذه "المنظمة الدولية للصناديق الوطنية للتراث" (INTO) بدعمٍ قيّم من "صندوق حماية التراث الثقافي" (CPF).
أتاحت الجلسة -التي أدارتها ببراعة كاثرين ليونارد، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للصناديق الوطنية للتراث (INTO)- منصةً لعرض الدروس المستفادة الرئيسية من مشروع "مواجهة التغيير". وقد استعرضنا معاً استراتيجيات تعزيز مرونة مؤسسات التراث والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط، كما سلط الحوار الضوء على الأهمية البالغة لمناصرة قضايا التراث، والمشاركة المجتمعية، والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المعاصرة.
منارة للأمل: مسرح حمص الأول
كان من أبرز محطات الجلسة وأكثرها دلالةً عرضُ فيلم وثائقي يوثق عمليات ترميم وتأهيل "مسرح حمص الأول". وقد لاقى الفيلم استحساناً كبيراً من الحضور، إذ قدّم نموذجاً قوياً ومُلهماً لكيفية مساهمة التراث الثقافي في التعافي العمراني، والتماسك الاجتماعي، وبث الأمل في مواجهة المحن. يمكنكم مشاهدة الفيلم الوثائقي هنا: https://lnkd.in/e6cFCf7V.
التراث كمورد حي
تمثلت إحدى الرسائل الجوهرية التي انبثقت عن القمة في أن حماية التراث تتجاوز بكثير مجرد الحفاظ المادي على المباني والمواقع.
تتطلب عملية صون التراث بشكل حقيقي ومستدام ما يلي:
- تمكين المجتمعات المحلية.
- تعزيز شعور المجتمعات بالملكية والمسؤولية تجاه تراثها.
- ضمان المشاركة الفعالة في رسم ملامح المستقبل.
إن قدرة تراثنا على الصمود ترتبط ارتباطاً وثيقاً وجوهرياً بقدرة المجتمعات التي تحافظ عليه على الصمود.
شكر وتقدير
نتقدم بخالص الشكر والامتنان إلى كل من منظمة INTO، وصندوق حماية التراث (CPF)، وستيفاني غرانت، ومنظمة "أوروبا نوسترا" (Europa Nostra)، ومركز "أوروبا نوسترا" للتراث في نيقوسيا. ونخص بالشكر فانيسا فراغا برول على إتاحة هذه المنصة القيمة للحوار وتبادل المعرفة والتعاون.
تفخر مؤسسة "تراثنا" بتمثيل التجارب السورية في هذا المحفل الدولي، وتؤكد التزامها بمشاركة الدروس المستفادة من جهودها في حماية التراث وإحيائه في سوريا على الصعيد العالمي. فالتراث ليس مجرد إرث من الماضي، بل هو مورد حي يمكن أن يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وشمولاً وقدرة على الصمود للجميع.
معلومات الاتصال

OpenStreetMap service required
to load this map.
















