معرض "معتقلون ومغيبون" لسناء يازجي
وثائق فنية وصوت الأرشيف
انطلاقاً من التزام عميق بصون الذاكرة الإنسانية، استضافت مؤسسة "تراثنا" بكل فخر معرض "معتقلون ومغيبون: وثائق فنية وصوت الأرشيف" في مسرح الروم الأرثوذكس (أول مسرح في مدينة حمص). وقد نُظّم هذا الحدث من قبل مشروع "الذاكرة الإبداعية للثورة السورية"، بالتعاون المثمر مع وزارة الثقافة ومديرية الفنون الجميلة.
تسليط الضوء على قصص طواها النسيان
تناول المعرض واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلاماً وعمقاً في سوريا: مأساة المعتقلين والمغيبين قسراً. ومن خلال نهج فني وتوثيقي فريد، دمج المعرض بسلاسة بين قوة الذاكرة، ومصداقية الأرشيف، وعمق التعبير الإبداعي. وكان الهدف الأسمى هو مقاومة النسيان والحفاظ على القصص الإنسانية المرتبطة بالفقد والغياب، وإبقائها حية في وجدان المجتمع.
محتوى المعرض: مساحة للتأمل والشهادة
قدّم المعرض للزوار مجموعة غنية من المواد البصرية والأعمال الفنية والوثائق الأرشيفية التي توثق تجارب المعتقلين والمغيبين. وشكّلت هذه المعروضات منصة قوية للتأمل، فاتحةً آفاقاً واسعة للحوار حول قيم العدالة، وصون الذاكرة، والحق الإنساني المطلق في معرفة الحقيقة.
رمزية المكان: المسرح كحاضنة للذاكرة
حملت استضافة هذا الحدث في مسرح الروم الأرثوذكس دلالة رمزية وإنسانية استثنائية، إذ حوّلت هذا الفضاء الثقافي التاريخي إلى ملاذٍ للذاكرة والشهادة. وقد أكدت هذه المبادرة على الرسالة الجوهرية لمؤسسة "تراثنا": وهي أن إحياء المكان يتجاوز بكثير مجرد ترميم حجارته المادية؛
يتضمن الأمر في جوهره صون الذاكرة الجماعية والاعتراف بالقصص والتجارب التي صاغت الهوية السورية.
أقيم المعرض في الفترة من 17 إلى 27 نوفمبر 2025، حيث استقبل الزوار يومياً في مقر مؤسسة "تراثنا" (Turathuna Foundation) الكائن في المسرح الأرثوذكسي بمدينة حمص.
نبذة عن مؤسسة مشروع "الذاكرة الإبداعية"
أسست مشروع "الذاكرة الإبداعية للثورة السورية" الناشطة الثقافية ومصممة الغرافيك السورية سناء يازجي. وقد أطلقت يازجي -وهي خريجة كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق- هذا المشروع عام 2013 كمنصة مستقلة للأرشفة الرقمية. تهدف المنصة إلى توثيق وحفظ كافة أشكال التعبير الإبداعي والفني السوري (بما في ذلك الفنون البصرية، وفن الغرافيتي، والموسيقى، والكتابات) لحمايتها من الاندثار ومقاومة ثقافة النسيان. وتحظى يازجي بتقدير واسع نظراً لنشاطها الثقافي المكثف؛ إذ سبق لها تأسيس "المفكرة الثقافية" (Cultural Diary) -وهي أول أجندة ثقافية شهرية في سوريا استمرت في الصدور بين عامي 2007 و2012- كما أطلقت مبادرة "ألوان" للعلاج بالفن الموجهة للأطفال اللاجئين السوريين.
OpenStreetMap service required
to load this map.
OpenStreetMap service required
to load this map.















