مسارات الشمس
إعادة اكتشاف الذاكرة... خطوة بخطوة
يُعد برنامج "مسارات الشمس" واحداً من أبرز المشاريع الميدانية التفاعلية التي أطلقتها مؤسسة "تراثنا". تهدف هذه المبادرة الطموحة -التي انطلقت عام 2021- إلى إعادة اكتشاف معالم مدينة حمص القديمة، وتسليط الضوء على كنوزها التاريخية والثقافية والمعمارية المغمورة، وتقديمها للمجتمع بأسلوب يعزز ارتباطهم بتراثهم.
فلسفة التسمية
يستمد البرنامج فكرته من مقرنا في "مسرح حمص الأول"؛ حيث نتصور المسرح بمثابة "الشمس"، وتُمثّل كل جولة ميدانية "مساراً" مشعاً يمتد لينير زاوية منسية من تاريخنا. ولضمان تحقيق أثر تعليمي عميق، تبدأ كل رحلة بمحاضرة تمهيدية يقدمها خبراء متخصصون، لرسم صورة تاريخية دقيقة للمعالم قبل البدء في الاستكشاف الميداني الفعلي.
محطات وإنجازات المشروع
شهد البرنامج منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً سواء على مستوى التفاعل الجماهيري أو النطاق التنظيمي، حيث نجح في تنفيذ سلسلة من المسارات المتخصصة التي توثق الرابط الإنساني بالمكان:
- 2021: انطلق المشروع بورشة عمل مكثفة استمرت ثلاثة أيام، وتُوجت بتنظيم "مسار السكة السلطانية" الذي شهد مشاركة 120 شخصاً.
- 2024: نظّمنا مساراً متخصصاً لأعضاء "نادي حماة التراث الشبابي".
تلا ذلك مسارٌ عام خطط له وأشرف عليه خريجو النادي، بمشاركة 120 شخصاً آخرين من عشاق التراث.
- 2025: في عامٍ شهد ذروة الأنشطة، نفذت المؤسسة بنجاح 6 مسارات متنوعة ومتتالية، جذبت حوالي 300 مشارك من مختلف فئات المجتمع.
- 2026: استمراراً للزخم ذاته مع حلول فصل الربيع، أطلقنا جولات تراثية جديدة في شهر أبريل، حيث قمنا بمرافقة الجمهور لاستكشاف المعالم الأثرية والتاريخ النابض بحياة حي "بستان الديوان".
ماذا تستكشف هذه المسارات؟
يتم اختيار محطات كل مسار بعناية لتغطية النسيج الاجتماعي والديني والمعماري الغني للمدينة، بما في ذلك:
- المواقع المقدسة: الكنائس والمساجد العريقة التي تروي قصة التاريخ الروحي المتنوع للمدينة وقيم التعايش فيها.
- العمارة السكنية: بيوت حمص التقليدية التي تتميز بطرزها المعمارية الفريدة وأفنيتها الداخلية الساحرة.
- العناصر العمرانية الأصيلة: "السيباطات" التاريخية (الممرات المقنطرة) والأسواق القديمة التي تشكل الهوية البصرية والتجارية لمدينة حمص.
الشراكات والتغطية الإعلامية
لضمان استدامة المشروع وتوسيع نطاق تأثيره، يُنفذ مشروع "مسارات الشمس" (Sun Trails) برعاية كريمة من محافظة حمص. ويتحقق ذلك من خلال تعاون مثمر مع مديرية سياحة حمص، والكوادر الشبابية في جامعة حمص، ومنظمات المجتمع المحلي مثل "جمعية أصدقاء المغتربين".
كما حظي البرنامج بتغطية إعلامية واسعة عبر منصات محلية وعالمية - بما في ذلك قناة الجزيرة، ووكالة الأنباء السورية (سانا)، والمديرية الإعلامية - مما ساهم في إيصال رسالة المؤسسة الرامية إلى الحفاظ على التراث السوري إلى العالم أجمع.



















