نادي حراس التراث الشباب
استعادة التاريخ وتمكين المستقبل
يُعد "نادي حراس التراث الشباب" مبادرةً حيوية تهدف إلى تمكين الجيل الصاعد من استعادة ملكية تاريخه. ينقل البرنامج المعرفة التراثية من مجرد نصوص صامتة إلى هوية حية ونابضة ومسؤولية وطنية مشتركة. ولا يقتصر النادي على كونه دورة تدريبية تقليدية، بل يمثل مساحة للتعافي المعرفي والثقافي، وقد صُمم بعناية لسد الفجوة التي خلفتها سنوات من الظروف القاسية بين الشباب السوري وجذورهم الحضارية العميقة.
التأسيس والتطوير
انطلق النادي في مارس 2022 تحت اسم "نادي حراس التراث لليافعين"، تجسيداً لرؤية مؤسسة "تراثنا" في بناء القدرات المجتمعية من خلال التراث الثقافي. عُقدت ورشة العمل التدريبية المكثفة الأولى في فندق "حمص الكبير" - الذي كان مقراً للأنشطة قبل انتقال المؤسسة إلى مقرها الدائم في مسرح "حمص الأول". وشكلت هذه التجربة الافتتاحية -التي تضمنت محاضرات نظرية وأنشطة تفاعلية وجولات ميدانية في مدينة حمص القديمة (مثل قصر الزهراوي، وبيت فركوح، والحمام العثماني)- الركيزة الأساسية للنادي، الذي تطور ليصبح واحداً من برامج الشباب الرئيسية في مؤسسة "تراثنا".
نظرة عامة على البرنامج
- المدة: برنامج مكثف لمدة 7 أيام.
- الفئة المستهدفة: الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عاماً.
- حجم المجموعة: ما بين 28 إلى 30 شاباً وشابة تم اختيارهم من خلفيات أكاديمية ومهنية متنوعة.
- مزايا البرنامج: المبادرة ممولة بالكامل ومجانية للمشاركين. يحصل الخريجون على شهادات مصدقة رسمياً من مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، كما يُتاح لهم فرص مستمرة للتطوع والاندماج في المشاريع المجتمعية الأوسع للمؤسسة.
خبراؤنا ومحاضرونا
يشرف على البرنامج فريق متميز ومتعدد التخصصات يضم أكاديميين ومهندسين وخبراء في مجال الثقافة، بمن فيهم الدكتورة لمى عبود، والمهندسة نزيهة القباني، والمهندس... سوزي الحسني، والسيد غازي آغا، والمهندس عبد الهادي حسن نجار، والسيد يامن الصالح، والسيدة غزال دالاتي، والسيد موفق حلبيّة، والمهندس رامي قرنوب. وينضم إليهم نخبة من الحرفيين المهرة المتخصصين الذين ينقلون معارفهم التقليدية مباشرةً إلى الطلاب.
المسارات التعليمية الرئيسية
- ينقسم المنهج الدراسي إلى تخصصين رئيسيين:
- مسار التراث الثقافي: يركز على الهوية التاريخية، والأهمية المعمارية، والحفاظ على التراث الثقافي.
- مسار الدفاع المدني والسلامة: يهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات العملية اللازمة لحماية أنفسهم ومواقعهم التاريخية فعلياً.
المنهج والأنشطة
يتميز النادي بتقديم مزيج غني يجمع بين المحاضرات النظرية، والجلسات التفاعلية، والجولات الميدانية العملية:
- الحفاظ على التراث: مبادئ الإسعافات الأولية للتراث الثقافي؛ ومفهوم القيمة والأهمية في العمل التراثي؛ ومبادئ الترميم، مع اتخاذ عملية الترميم التقليدي لـ "المسرح الأرثوذكسي" كدراسة حالة عملية.
- استكشاف تاريخي: محاضرات حول "سوريا: مهد الحضارات" و"كنز حمص المدفون"، بالإضافة إلى مقدمة شاملة عن التراث المادي وغير المادي.
- جولات ميدانية (المسارات):
- مسار الحرف اليدوية: جولة استكشافية بصحبة مرشد في الأسواق القديمة للتعرف عن كثب على الحرف التقليدية.
- المسار الروحي: رحلة عبر الكنائس والمساجد التاريخية لفهم روعتها المعمارية وسياقها التاريخي.
- التعلم التفاعلي: جلسة تواصل تتضمن حواراً تفاعلياً مع 8 حرفيين خبراء لتبادل الأسئلة والرؤى.
- التراث البيئي: محاضرات حول العلاقة بين التغير المناخي والتراث الثقافي، تغطي مواضيع الزراعة التقليدية، والتسميد المنزلي، وتدابير التخفيف من آثار التغير المناخي، مدعومة بنشاط عملي للزراعة.
- السلامة والمرونة: تدريب عملي على الإسعافات الأولية، وبروتوكولات السلامة الأساسية، ومبادئ الدفاع المدني (بما في ذلك عمليات الإنقاذ بالحبال وتقنيات الطوارئ).
يُختتم البرنامج بتقييم أكاديمي يعرض فيه المشاركون مشاريعهم النهائية ويناقشونها أمام لجنة متخصصة. ويعقب ذلك حفل تخرج رسمي احتفاءً بانتقالهم ليصبحوا "حماة للتراث" فاعلين، مع تسليمهم شهاداتهم المعتمدة.







































